السياحة في الفيوم مصر ونبذة عن أهم أماكن الجذب السياحي

السياحة-في-الفيوم
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

السياحة في الفيوم

مدينة الفيوم هي واحدة من أبرز مدن مصر السياحية وتعد أكبر واحة طبيعية في مصر.

تقع الفيوم في الشمال من صعيد مصر وتمتلك من المعالم الطبيعية والأثرية والدينية ما يمنحها أهمية كبيرة بين مختلف المدن السياحية في مصر.

كانت مدينة الفيوم ذات أهمية كبيرة في العصر الفرعوني وكانت تعرف باسم برسين، لذا تضم عدد من المعالم الأثرية الفرعونية.

الفيوم أيضاً ذات طبيعة ساحرة تتجسد في عدد من الأماكن المذهلة نظراً لطبيعتها الريفية.

تتوافر في الفيوم أيضاً بيئات مختلفة كالصحراوية والساحلية والحضرية إلى جانب الريفية، هذا إلى جانب التاريخ العتيق المتمثل في بعض الآثار الشهيرة هناك.

لذا فإن مدينة الفيوم هي وجهة سياحية جذابة تمتلك تنوع مذهل في معالمها، ما يعطي السائح فرصة لقضاء عطلة مختلفة بها تجتمع فيها أنواع متعددة من السياحة.

أبرز أماكن السياحة في الفيوم

قرية تونس

قرية تونس هي واحدة من أهم وأجمل الأماكن السياحية في الفيوم التي تأخذك بعيداً حيث الهدوء والجمال والطبيعة الساحرة في أبهى صورها.

تمتلك قرية تونس طابعاً خاصاً يتمثل في طبيعتها في المقام الأول، وتصميم الوحدات السكنية بها من المنازل والفلل بنفس التصميم والشكل.

هذا التنظيم والجمال والهدوء يجعل الزائر يشعر براحة نفسية وهدوء وراحة لا مثيل لها.

تطل القرية على بحيرة قارون وتمتلك عدد من البساتين ومساحات شاسعة من الطبيعة الغناء بها أنواع نادرة من الطيور.

هناك أيضاً تجد أشجار الزيتون وعدد من المواقع الطبيعية غاية في الجمال، لذا عليك التقاط بعض الصور هناك.

أما عن أهم المعالم السياحية في قرية تونس والتي تلقى إعجاب الزوار، فهناك شلال وادي الريان ومتحف قرية تونس والبيوت الأثرية والأزقة الضيقة الحجرية.

مخيم سفاري العرب في قرية تونس هو أحد أبرز الأنشطة الترفيهية بما يقدم من عروض فنية متنوعة.

لا تنسى تجربة ركوب الخيل حيث تشتهر القرية بوجود عدد من اسطبلات الخيل المخصصة للإيجار كنشاط سياحي ترفيهي متميز.

هرم هوارة

يرجع هرم هوارة إلى عهد الملك أمنمحات الثالث أحد ملوك الأسرة 12، وتم بناؤه من الطوب اللبن بينما الطبقة الخارجية للهرم من الحجر الجيري.

كان ارتفاع الهرم 58 متر ولكن مع مرور العصور وبسبب عوامل التعرية أصبح طول هرم هوارة 20 متر فقط.

هرم هوارة هو آخر هرم فرعوني بهذا الحجم وتم بناؤه من جانب أمنمحات الثالث عوضاً عن هرم دهشور الذي لم يكن مرضياً بالقدر الكافي للملك.

أما الآن هرم هوارة هو أحد أبرز المعالم الأثرية في الفيوم ويلقى اهتمام كبير من جانب الزوار.

المنطقة المحيطة بالهرم أيضاً هي منطقة أثرية تم العثور فيها على عدد من الآثار الفرعونية القديمة.

هناك بعد جنائزي أثري لم يتبقى منه سوى أرضيته، وهناك أيضاً تمثالين للملك الفرعوني أمنمحات الثالث ومصنوعان من الجرانيت.

كما عثر على مقبرة خاصة بالأميرة نفرو بتاح وهي إبنة الملك أمنمحات الثالث وكان ذلك في عام 1956 وبها تابوت وحلى وصولجان ذهبي وبعض الأواني.

إلا أن أشهر المعالم في هذه المنطقة هو هرم هوارة ذات الحجرات المتعددة والتي تنتهي بالحجرة الخاصة بالدفن.

مدينة كرانيس

ترجع مدينة كرانيس في الفيوم إلى العهد اليوناني الروماني حيث أنشأها بطليموس الثاني بمساحة 800 متر.

تم اكتشاف المدينة بعد عدة عمليات للتنقيب وكشفت هذه العمليات عن ملامح المدينة ومحتوياتها.

تضم المدينة عدد من المنازل الحجرية ينفصل كل منها عن الآخر أي أنهم غير متلاصقين، وهناك أيضاً مطاحن منها الحجرية والخشبية.

عثر أيضاً في مدينة كرانيس على توابيت وتماثيل وأواني فخارية وأدوات وقطع برونزية متعددة.

تم الكشف عن طبيعة المدينة الخصبة فقد كانت تنتج محاصيل متنوعة مثل الغلال والشعير والزيتون والفواكه.

حيث عثر على أماكن خاصة بحفظ المحاصيل إضافة إلى مطحن ومخبز ورسومات لفاكهة العنب على جدران المنازل.

أما الآن مدينة كرانيس هي واحدة من أهم مواقع جذب السياحة في الفيوم.

وادي الحيتان بالفيوم

السياحة في الفيوم

منطقة وادي الحيتان في الفيوم هي واحدة من أهم معالم السياحة في مصر بشكل عام، ومن أبرز المناطق السياحية في الفيوم بشكل خاص، لكونها معلم فريد يحتوي على حفريات وهياكل عظمية لحيتان عاشت في المنطقة قبل حوالي 40 مليون سنة.

يقع وادي الحيتان في محمية وادي الريان بالفيوم، وتم إدراجه على قائمة مناطق التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2005.

كانت منطقة وادي الحيتان قديماً تقع تحت بحر تيث وهو تابع لمحيط كبير كان يغطي منطقة شمال إفريقيا، قبل ان تطرأ التغيرات العظيمة التي جرت بالمنطقة وغيرت شكل الأرض تماماً.

نتيجة لهذه التغيرات ظهرت الحفريات والهياكل العظمية بمنطقة وادي الحيتان وتم الحفاظ عليها وحفظها في متحف مفتوح.

وهي الآن متاحة للجمهور لمشاهدتها وتصويرها مع مراعاة عدم لمسها أو المساس بها للحفاظ عليها.

السياحة في الفيوم

محمية وادي الريان أيضاً هي مكان مثالي لمشاهدة الظواهر الفلكية والنجوم في السماء بوضوح نظراً لنقاء الهواء ونظافة الجو.

لذا فإنها مكان متميز ورائع لرحلات التخييم.

المنطقة أيضاً هي محمية طبيعية تضم العديد من الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض مثل الغزال الأبيض وثعلب الفنك والطيور المهاجرة.

هذا بالإضافة إلى أنواع من النباتات البرية مثل الأتل، العاتول، البوص ، والغردق.

لذا إن كنت أحد المهتمين بزيارة المحميات الطبيعية فإن منطقة وادي الحيتان حتماً ستكون مكان مثالي لكونها واحدة من أهم الأماكن الطبيعية في الفيوم.

قصر قارون

يأتي قصر قارون ضمن أبرز الأماكن السياحية في الفيوم ويرجع للعهد اليوناني ويعرف باسم معبد بطليموس لكونه أحد المعابد البطلمية.

أهم ما يتميز به قصر قارون هو تعامد الشمس على قدس الأقداس بالمعبد في يوم 21 ديسبمر معلنة بدء الشتاء.

يضم القصر نحو 100 غرفة استخدمت لحفظ الغلال، والآن هو معلم أثري شهير يجذب أنظار السياح خاصة لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس.

إذ أن المذهل في الأمر هو تعامد أشعة الشمس فقط على المقصورة اليمنى من المعبد دون المقصورة اليسرى.

إذ أن المقصورة اليسرى كانت تحتوي على مومياء التمساح والذي كان يشكل أهمية كبيرة في المعتقدات الدينية القديمة.

لذا فإن أشعة الشمس قد تشكل ضرراً عليه، كما أنه يرمز للعالم الآخر بينما الشمس ترمز إلى الحياة.

 لذا كان تعامد الشمس على الجهة اليمنى فقط أمر مقصود وليس من قبيل الصدفة.

قصر قارون على الرغم من كونه يبدو صغير الحجم إلا أنه حتماً سيدهشك بتصميمه وعظمته فلا تفوت الزيارة عند السفر إلى الفيوم.

سواقي الفيوم

تشتهر مدينة الفيوم بأرض خصبة صالحة للزراعة، وقد استغل المصري القديم ذلك أفضل استغلال ولعل هذا واضح اليوم في طبيعة الفيوم الريفية.

ولكن طبيعة أرض الفيوم ذات المرتفعات والمنخفضات كانت تشكل صعوبة في ري الأراضي المرتفعة، لذا جاء ابتكار نواعير أو سواقي الفيوم.

كان بداية استخدام سواقي الفيوم في عهد البطالمة قبل نحو 2000 سنة، إذ أراد المصري القديم ابتكار وسيلة تسهل نقل المياه من المنخفضات إلى المرتفعات.

لذا تضم الفيوم أكثر من 200 ساقية في مختلف المناطق إلا أن أشهرها هي السواقي الأربعة.

وهي الآن معلم شهير من معالم الفيوم السياحية وتعد بمثابة رمز للمدينة.

المسجد المعلق

السياحة في الفيوم

المسجد المعلق يأتي على قائمة أهم أماكن سياحية في الفيوم ذات الطابع الديني، ويرجع لبداية العهد العثماني في مصر.

إذ تم تشييده بواسطة الأمير سليمان بن جانم بن قصروه الذي كان يحكم الفيوم آنذاك، وكان ذلك عام 1560 ميلادية.

يقع المسجد في وسط المدينة وسمي بالمعلق لكونه يرتفع عن سطح الأرض إذ يقع على ربوة عالية ويتم الصعود إليه عن طريق درجات مستديرة.

وعن أسفله فكان يوجد عدد من الدكاكين التي خصصت للإنفاق عليه وصيانته.

أما عن داخل المسجد فكان يتزين بعدد من الأعمدة الاسطوانية التي صنعت من مادة البازلت، كما زين سقف المسجد بعدد من النقوش والزخارف الكتابية.

وصحنه الداخلي يشبه بعض الشئ صحن الجامع الأزهر في القاهرة، لذا يطلق عليه أزهر الفيوم.

مدينة الفيوم هي مكان مثالي لمحبي الأجواء الريفية الطبيعية مع لمسة تاريخية أثرية.

تتسم المدينة بالجمال والهدوء والتنوع السياحي، ولا زال هناك الكثير من المعالم والأماكن السياحية التي حتماُ ستدهشك بجمالها.

كما تتمتع المدينة بجو دافئ طوال أيام السنة، لذا عليك بوضعها ضمن قائمتك لأهم مدن مصر السياحية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً